ابنا: "البحرين المملكة الجزيرة في الخليج (الفارسي) حيث تُحكم الأغلبية الشيعية من قبل عائلة تنتمي إلى الأقلية السنية. حيث يُقاتل الشعب من أجل الحقوق الديمقراطية، كاسرين حواجز الخوف، ليجدوا أنفسهم فقط وحيدين ومحطمين... هذه هي الثورة العربية التي تخلى عنها العرب، والتي نبذها الغرب.. ونساها العالم" بهذه الكلمات افتتحت قناة الجزيرة الانكليزية فيلمها الوثائقي "صراخ في الظلام"الفيلم الذي وثق ما جرى في الجزيرة الصغيرة من أحداث عنف بحق المدنيين، لم يسلم منها حتى الأطباء والمسعفون، وهذا ما لم يرق للبحرين حكومة ومسئولين، لا لأن الفيلم من إنتاج الأشقاء فقط بل لأنه يفنذ وبمهنية كذب السلطات البحرينية فيما كالته من اتهامات ضد المئات من المعتقلين والكوادر الطبية، ويوثق اعتداءات قوات الأمن على المدنيين ومداهمتهم للمنازل.
لهذه الأسباب جدد وزير الخارجية البحريني الشيخ "خالد بن أحمد آل خليفة" حملته ضد الفيلم الوثائقي، عندما طلب عبر موقع التواصل الاجتماعي "توتير" بالتصويت ضد الفيلم، قائلاً: " أدعو الجميع للوقوف مع البحرين و التصويت ضد فلم الجزيرة المسيء" ومن ثم الحق هذه التغريدة بهاش تاق المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وهو الأمر الذي فهم منه دعوة للإماراتيين والسعوديين للتصويت ضد الفيلم القطري.
مشادة كلامية بين وزير الخارجية البحريني وسفير قطر
القصة تبدأ عندما عرض الفيلم على قناة الجزيرة الإنجليزية في أغسطس 2011، وكانت أولى ردود الفعل الرسمية البحرينية كان موقف وزير الخارجية خالد آل خليفة الذي أطلقه عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إذ قال: "من الواضح أن في قطر هناك من لا يريد خير للبحرين .. وما الفيلم المكيف في الجزيرة انجليزي إلا خير مثال على العداء الغير مفهوم"، وأضاف الوزير ساخراً "ساعة كاملة من الحقوق الحصرية للجزيرة انجليزي تبرز رأي بعين واحدة .. وتلغي رأي شعب البحرين بأغلبه .. تستأهلون أوسكار".
ربما قالها الوزير هازئاً "تستأهلون الأوسكار"، إلا أن الحقيقية التي جاءت لاحقاً هو فوز هذا الفيلم بجائزتين دوليتين (جائزة أفضل فيلم وثائقي من مؤسسة الصحافة الدولية في بريطانيا، وجائزة جورج بولك الدولية الشهيرة في الصحافة).
كلام وزير الخارجية البحريني حدا بالسفير القطري "عبدالله آل ثاني" في البحرين للرد عبر الوسيلة نفسها قائلاً: "أشكر كل الأخوان والحريصين على ما يربط بين بلدينا من التنبيه لما ينقل فالمواقع الاجتماعية حيث درج من يحمل الضغينه الى التطاول بدون سبب... وعندما يستغل العاطفة ليزيد في نشر سمومه فلا يتورع في ذلك وحين يذكر بأن هناك من يضمر السوء في قطر كذلك أيضاً كثر في الطرف الآخر".
وفي معرض رده على استفسار للكاتب القطري "عبدالله العذبة" حول مطالبات بعض جمهور الموالاة بطرد السفير القطري أجاب: "حاضرين لكل الاحتمالات.. أحترم البحرين ملكاً وحكومة وولي العهد وشعباً... وله كل احترامي، أما من يتطاول على قطر ورموزها سأرد بتوضيح الحقائق باحترام ولن يعنيني السفهاء"، مذكرا بالمثل الشعبي "من دق الباب.. يأتيه الجواب".
وفي تصريح آخر له، اعتبر وزير خارجية البحرين أن الفيلم خرب جهود رأب الصدع وأعاد الأوضاع في البحرين إلى نقطة الصفر.
وقد نقلت صحيفة الوطن البحرينية عن نواب بحرينيين قولهم إن "قناة الجزيرة تمادت في الإساءة للبحرين وتشويه صورتها لدى المجتمع الدولي، رغم أن الإعلام البحريني لم يسئ قط إلى قطر".
كما نشرت صحيفة الأيام "مانشيتا" يصف الجزيرة بالقناة "المفبركة" و "المشبوهة". وادعت الأيام تلقيها اتصالات مستنكرة من "داخل قطر" ونقلت عن النائب عن جمعية المنبر الإسلامي، "محمد لعمادي"، تساؤلا حول تجاهل الجزيرة "احداث كبيرة تقع في قعر دارهم" متوعدا "بفعاليات احتجاجية بعد ان تعرض قناة الجزيرة بالاساءة البالغة لمملكة البحرين، وستكون هناك خطوات لوقف وردع من يسيء للبحرين وشعبها".
...............
انتهي/212